تحولت مدينة آسفي إلى قبلة لعشاق فنون الطبخ والتراث الغذائي مع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطبخ العريق، الذي يواصل ترسيخ مكانته كموعد ثقافي وسياحي بارز يحتفي بالموروث المطبخي المغربي ويبرز غناه وتنوعه.

وتشهد نسخة هذه السنة، المنظمة تحت إشراف الشيف نادية العبدية، مشاركة نخبة من الطهاة والخبراء في فنون الطبخ من المغرب وعدد من الدول الأجنبية، في تظاهرة تجمع بين التنافس والإبداع والتعريف بالهوية الغذائية المحلية.

ويتصدر برنامج المهرجان تحدٍّ استثنائي يتمثل في إعداد أكبر طبق “رفيسة” في العالم، في مبادرة تروم الاحتفاء بأحد أشهر الأطباق المغربية التقليدية، وترسيخ قيم الكرم والتضامن التي تجسدها “اللمة” المغربية. ويشارك في هذا الإنجاز عدد من الطهاة المغاربة والدوليين الذين اختاروا مدينة آسفي فضاءً لتبادل الخبرات والتعريف بخصوصيات المطبخ المحلي.

وفي جانب المسابقات، خصص المنظمون حيزاً مهماً لإحياء أطباق تراثية عريقة ارتبطت بالذاكرة الجماعية للمدينة، حيث تنافس المشاركون على إعداد طبق “يوم الحنة” الخاص بالعروس المسفيوية، والذي يعتمد أساساً على “النجيمات” والدجاج البلدي، ويعد من الأطباق التقليدية التي كانت حاضرة بقوة في طقوس الأعراس المحلية.
كما أعاد المهرجان إحياء طبق “مرقة حزينة”، وهو طبق ذو جذور يهودية مسفيوية يعكس تاريخ التعايش والتنوع الثقافي الذي ميز المدينة عبر عقود، حيث حرص المشاركون على تقديمه وفق وصفاته الأصلية مع لمسات تحافظ على أصالته وقيمته التراثية.
ولم يغب السردين، الذي تشتهر به آسفي وطنياً ودولياً، عن فعاليات التظاهرة، إذ خصصت مسابقات خاصة لإبداع أطباق متنوعة تعتمد على “كويرات السردين”، في محاولة لإبراز المؤهلات البحرية للمدينة وإظهار قدرة المطبخ المحلي على التجديد والابتكار انطلاقاً من مكونات بسيطة ومتجذرة في الثقافة الغذائية للمنطقة.
ويؤكد المهرجان الدولي للطبخ العريق بآسفي، من خلال برامجه وأنشطته المتنوعة، دوره في صون التراث اللامادي والتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية للمدينة، محولاً الأطباق التقليدية إلى وسيلة للتواصل بين الشعوب ورسالة تعكس قيم التعايش والانفتاح التي تزخر بها المملكة المغربية.
مهرجان الطبخ العريق بآسفي يحتفي بالتراث الغذائي ويستعد لتحضير أكبر طبق رفيسة في العالم
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
