اخــر الاخبــار

فرقة ثانوية ابن مولاي الحاج التأهيلية تتألق في الدورة الثانية لأيام مسرح الثانوي بثلاثاء بوكدرة أسفي

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

في أجواء فنية وتربوية متميزة، نظمت جمعية طموح للتنشئة والتنمية الاجتماعية فعاليات الدورة الثانية لأيام مسرح الثانوي اتي احتظنتها تانوية المتنبي التاهيلية دات قيمة بأسفي ، في مبادرة ثقافية وتربوية تؤكد المكانة المتنامية للمسرح المدرسي باعتباره فضاء لبناء الشخصية، وصقل المواهب، وترسيخ قيم التعبير الحر، والعمل الجماعي، والانفتاح على المحيط.
وتندرج هذه المبادرة النوعية ضمن الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها جمعية طموح في مجال التنشئة والتنمية الاجتماعية والثقافية، و التانوية المتنبي من خلال جعل الفعل الجمعوي رافعة لمواكبة الشباب، وتأهيل قدراتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة والإبداع. كما تعكس هذه الدينامية روح الدولة الاجتماعية التي لا تقوم فقط على توفير الخدمات الأساسية، بل تمتد كذلك إلى دعم المبادرات المواطنة القادرة على تقوية الإدماج، وتوسيع فرص الولوج إلى الثقافة، وتمكين الناشئة من فضاءات تربوية حاضنة ومحفزة.
وقد شكلت مشاركة فرقة ثانوية ابن مولاي الحاج التأهيلية بأسفي إحدى اللحظات البارزة ضمن هذه التظاهرة، من خلال عرض مسرحي حمل عنوان “طريقان من مقعد واحد”، وهو عمل فني جمع بين الحس التربوي والبعد الجمالي، ولامس بأسلوب مسرحي قريب من وجدان المتعلم قضايا الاختيار، والتردد، وصراع المسارات، وما يعيشه الشباب من أسئلة مرتبطة بالمستقبل وبناء الذات.
المسرحية، التي أخرجها الفنان إسماعيل أحريف وكتب سيناريوها، عكست رؤية فنية واضحة تراهن على جعل الخشبة فضاء للتفكير والحوار، لا مجرد مجال للفرجة. فقد استطاع العمل أن يمزج بين بساطة الفكرة وعمق الرسالة، وبين تلقائية الأداء وصدق التعبير، بما جعل العرض يحظى بتفاعل إيجابي من الحاضرين والمتتبعين للشأن التربوي والثقافي.
وتألقت في هذا العمل مجموعة من التلميذات والتلاميذ الذين قدموا أداء جماعيا منسجما، وهم: مروى موعني، سلمى الهلالي، سارة غلاب، كنزة الراضي، آية إد بوعود، آية حميمصي، فاطمة النعانع، محمد عوبيدة، ملاك تلقفيت، ملاك نوابي، إسماعيل ريدي، ومهدي بن تومي. وقد أبان هؤلاء المشاركون عن قدرة لافتة على تقمص الأدوار، وحسن تدبير الحركة فوق الركح، والاشتغال بروح الفريق، مما يؤكد أن المؤسسة تزخر بطاقات فنية واعدة تستحق مزيدا من الاحتضان والمواكبة.
وجاء هذا العمل تحت إشراف المختصة التربوية أمينة تيمولي، التي واكبت الفريق تربويا وفنيا، وأسهمت في تحويل التجربة المسرحية إلى لحظة تعلم حقيقية، تتجاوز التمثيل إلى بناء الثقة في النفس، وتنمية الإنصات، والانضباط، وتحمل المسؤولية داخل المجموعة.
كما ساهم في إنجاح هذا الحضور المسرحي الدعم اللوجستيكي و التربوي الذي أشرف عليه كل من السيد لحصيري والسيد لهويني والسيد عبد الجليل ديناوي ، بما وفر للفرقة شروط المشاركة والتنظيم، وأضفى على حضورها طابعا مؤسساتيا يعكس روح التعاون داخل ثانوية ابن مولاي الحاج التأهيلية.
وفي هذا السياق، تتوجه إدارة المؤسسة وفرقتها المسرحية بعبارات الشكر والتقدير إلى الجماعة الترابية احرارة على دعمها لهذه المشاركة من خلال توفير وسيلة النقل، بما يعكس انخراط الجماعة في مساندة المبادرات التربوية والثقافية الموجهة للتلاميذ. كما تتوجه بالشكر إلى جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ على مواكبتها ودعمها المتواصلين للحياة المدرسية، وحرصها على الإسهام في إنجاح الأنشطة التي تفتح أمام المتعلمين آفاقا أرحب للتعلم والإبداع.
وتؤكد هذه المشاركة أن المسرح المدرسي لم يعد نشاطا موازيا بالمعنى الضيق، بل أصبح رافعة تربوية وثقافية قادرة على إغناء الحياة المدرسية، واكتشاف المواهب، وتقوية ارتباط المتعلمين بمؤسستهم ومحيطهم الاجتماعي والثقافي. كما تبرز المبادرة الدور المهم الذي تضطلع به جمعية طموح للتنشئة والتنمية الاجتماعية في تنشيط الفعل الثقافي بأسفي، وربط العمل الجمعوي بقضايا التربية والإدماج والتنمية.
وبهذا الحضور الوازن، تكون فرقة ثانوية ابن مولاي الحاج التأهيلية قد بصمت على مشاركة مشرفة ضمن فعاليات أيام مسرح الثانوي، مؤكدة أن المدرسة العمومية قادرة، متى توفرت لها المواكبة والتأطير والدعم، على إنتاج لحظات فنية راقية تحمل رسالة تربوية عميقة، وتمنح المتعلمين فرصة حقيقية لكي يقولوا كلمتهم فوق الخشبة بثقة ومسؤولية.

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية