تشهد مدينة آسفي انتشاراً لدروس الدعم التي تقدم داخل بعض المنازل، خاصة بالأحياء الشعبية، في ظاهرة تثير تساؤلات حول ظروف استقبال التلاميذ ومدى ملاءمة هذه الفضاءات لممارسة هذا النشاط.
وتبرز، بحسب ملاحظات متداولة محلياً، حالات يتم فيها استقبال عدد من التلاميذ داخل منازل محدودة المساحة، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول الطاقة الاستيعابية والتهوية وشروط السلامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأطفال وقاصرين.
كما تطرح هذه الظاهرة جانباً آخر يرتبط بالإطار القانوني والتنظيمي لدروس الدعم المقدمة داخل المنازل، ومدى توفر القائمين عليها، بحسب طبيعة النشاط، على الشروط أو التراخيص المطلوبة من الجهات المختصة.
وتزداد أهمية هذا التساؤل بالنظر إلى أن بعض الأسر قد لا تكون على اطلاع كافٍ بالوضعية القانونية للفضاء الذي يستقبل أبناءها أو بالجهة المسؤولة عن مراقبة مثل هذه الأنشطة.
وفي السياق نفسه، تلاحظ أحيانا حركة لأشخاص أمام بعض المنازل التي تستقبل التلاميذ، وهي ملاحظة لا تعني بالضرورة وجود مخالفة، لكنها تظل من بين العناصر التي قد تستدعي التحقق، خاصة بالنظر إلى طبيعة الفئة العمرية المستفيدة من هذه الدروس.
ومن هنا تبرز أهمية قيام الجهات المختصة، كل حسب اختصاصه، بالتحقق من ظروف استقبال التلاميذ ومدى احترام القواعد المنظمة للنشاط وشروط السلامة، بما يضمن للأسر الاطمئنان على أبنائها، ويتيح في الوقت نفسه لمن يقدمون خدمات الدعم العمل في إطار واضح ومنظم.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بمدينة آسفي: هل توجد آليات لمراقبة هذه الفضاءات، وما هي الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة لتقديم دروس الدعم داخل المنازل؟