تساؤلات حول مدى إتاحة فرص الترشح لجميع المعنيين، وضمان حقهم في التنافس على أساس الكفاءة والخبرة والاستحقاق
عاد ملف الترقي المهني لأعوان السلطة والشيوخ إلى الواجهة، في ظل مطالب بفتح المجال أمام هذه الفئة للترشح لشغل رتبة خليفة قائد، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز مبدأ الاستحقاق داخل الإدارة الترابية.
وحسب معطيات متداولة، فقد فُتح باب الترشح لشغل هذه الرتبة، غير أن تساؤلات أُثيرت بشأن مدى إخبار جميع المعنيين بهذا الإجراء، خاصة ببعض الملحقات الإدارية بمدينة آسفي، حيث يُثار احتمال عدم تمكين بعض أعوان السلطة والشيوخ من الاطلاع على الإعلان، بما قد يحول دون تقديم طلباتهم داخل الآجال المحددة.
وتطرح هذه المعطيات، في حال تأكدها، إشكالية ضمان وصول المعلومات الإدارية إلى جميع المعنيين دون استثناء، بما يكفل لهم فرصاً متساوية للتقدم للترشح، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤدي إلى الإقصاء أو حرمان بعض المستحقين من حقهم في المنافسة.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بضرورة تحلي رؤساء الدوائر والملحقات الإدارية بالشفافية والوضوح في تدبير مساطر الترشح، والعمل على تعميم الإعلانات ذات الصلة على جميع أعوان السلطة والشيوخ المعنيين، مع احترام الشروط والضوابط المعمول بها.
كما يؤكد متتبعون أن الاعتراف بالمسار المهني لهذه الفئة، وما راكمته من تجربة ميدانية ومعرفة دقيقة بالشأن المحلي، يستدعي إتاحة فرص التطور المهني أمام الكفاءات المؤهلة، وفق معايير موضوعية تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ويبقى السؤال المطروح: هل تم إخبار جميع أعوان السلطة والشيوخ المعنيين بآسفي بفتح باب الترشح لشغل رتبة خليفة قائد؟ وما التدابير المتخذة لضمان عدم إقصاء أي مستوفٍ للشروط؟
إن توضيح هذه النقاط من طرف الجهات الإدارية المختصة من شأنه تعزيز الثقة في المساطر المعتمدة، وضمان الشفافية في تدبير الموارد البشرية، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع مراعاة الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه الترقيات.