اخــر الاخبــار

سبت جزولة.. توضيحات بشأن تمثيل المديرية الإقليمية للتعليم خلال دورة المجلس الجماعي

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

عرض تربوي يستعرض إشكالية الاكتظاظ بالمؤسسات التعليمية والتدابير المتخذة لتخفيف الضغط عن المدارس بالمنطقة

مساحة اعلانية

أثار موضوع تمثيل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي خلال دورة المجلس الجماعي لسبت جزولة، المنعقدة خلال شهر أكتوبر الجاري، نقاشاً بشأن ظروف مناقشة القضايا المرتبطة بقطاع التعليم، وذلك على خلفية ما نشره أحد المنابر الإلكترونية المحلية حول أداء ممثلي المديرية ومدى استعدادهم لتقديم المعطيات اللازمة.

وفي هذا السياق، قدم الأستاذ محمد البغدادي توضيحات بشأن مجريات الجلسة، مؤكداً أن مشاركة ممثلي المديرية تمت في إطار مهمة رسمية لمناقشة الإشكالات التعليمية بالمنطقة، بعد إعداد معطيات إحصائية محينة وتقرير يتضمن تشخيص الوضعية، والإجراءات المتخذة، والحلول والمشاريع المبرمجة.

وأوضح أن بداية مناقشة النقطة المتعلقة بالتعليم شهدت فتح المجال أمام تدخلات أعضاء المجلس قبل تقديم العرض الذي أعدته المديرية، وهو ما أدى، بحسب التوضيحات ذاتها، إلى طرح انتقادات قبل الاستماع إلى المعطيات الرسمية. وبعد تدخل باشا سبت جزولة لتنظيم سير المناقشة، تمكن ممثلو المديرية من تقديم عرضهم والإجابة عن التساؤلات المطروحة.

ومن أبرز المعطيات التي تضمنها العرض، وضعية ثانوية مولاي إسماعيل التأهيلية، التي يبلغ عدد تلاميذها 2688 تلميذاً موزعين على 55 قسماً، بمعدل إجمالي يقارب 49 تلميذاً في القسم الواحد، مع تسجيل مستويات يتجاوز فيها العدد 50 تلميذاً.

وبخصوص الحلول المستقبلية، تمت الإشارة إلى مشروع إحداث ثانوية عبد الله كنون التأهيلية بجماعة أولاد سلمان، حيث جرى إعداد ملف طلب العروض الخاص بالمشروع، في أفق تعزيز العرض المدرسي والمساهمة في تخفيف الضغط عن المؤسسات التعليمية القائمة، ولاسيما ثانوية مولاي إسماعيل.

كما جرى التطرق إلى وضعية ثانوية آسيا الوديع التأهيلية، التي يتابع تلاميذها دراستهم مؤقتاً بفضاءات الثانوية الإعدادية مولاي الحسن، تحت إشراف إدارتهم التربوية، في انتظار استكمال بناء المؤسسة وتجهيزها، على أن تكون جاهزة لاستقبال التلاميذ خلال الموسم الدراسي المقبل، وفق المعطيات الواردة في التوضيحات المقدمة.

ومن شأن استكمال هذا المشروع أن يتيح إعادة استغلال الفضاءات المستعملة حالياً بإعدادية مولاي الحسن، بما يساهم في تحسين تدبير الخريطة المدرسية وفق الحاجيات الفعلية للمنطقة.

ولم يقتصر العرض على التعليم الثانوي، بل شمل أيضاً الإجراءات المتخذة بمدرسة عبد الرحيم بوعبيد، حيث كان المستوى الأول ابتدائي يضم 247 تلميذاً موزعين على خمسة أقسام، قبل إحداث قسمين إضافيين، ليرتفع العدد إلى سبعة أقسام، بما ساهم في تقليص معدل التلاميذ بالقسم الواحد.

كما تمت الإشارة إلى تحيين روافد المؤسسات الابتدائية بسبت جزولة، بهدف تحقيق توزيع أكثر توازناً للتلاميذ، مع مراعاة القرب الجغرافي والطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة.

ووفق التوضيحات ذاتها، فقد انصب جانب مهم من النقاش على الاكتظاظ بثانوية مولاي إسماعيل، والخصاص في الأطر الإدارية، وإمكانية استثمار فضاءات إعدادية مولاي الحسن مستقبلاً. كما طلب رئيس المجلس الجماعي وباشا سبت جزولة والكاتب العام نسخة من الخلاصة المركزة حول وضعية التعليم التي قُدمت خلال الجلسة.

وفي معرض تعليقه على التغطية الإعلامية للدورة، اعتبر محمد البغدادي أن المنشور الذي أثار الموضوع ركز على المرحلة الأولى من النقاش، دون مواكبة بقية أطواره التي شهدت تقديم المعطيات والأجوبة والتوضيحات.

وشدد على أن تقييم أداء ممثلي الإدارة ينبغي أن يستند إلى مجمل ما قدموه من معطيات وأجوبة، وليس إلى لحظات التوتر التي قد تشهدها بداية النقاش، داعياً إلى اعتماد مقاربة تقوم على التحقق من المعلومات والاستماع إلى مختلف الأطراف قبل إصدار الأحكام.

وفي المقابل، أكد أن حرية الصحافة والنقد تظل حقاً أساسياً، وأن الإعلام يؤدي دوراً مهماً في كشف الاختلالات والدفاع عن قضايا المواطنين، غير أن ممارسة هذا الدور تستدعي، بحسب رأيه، الحرص على اكتمال المعلومات والتمييز بين الوقائع والتقديرات الشخصية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية بسبت جزولة، وفي مقدمتها الاكتظاظ، والموارد البشرية، والحاجة إلى توسيع العرض المدرسي بما يتناسب مع تطور الحاجيات المحلية.

وتظل معالجة هذه الإشكالات رهينة بتضافر جهود المديرية الإقليمية للتعليم والمجلس الجماعي والسلطات المحلية وباقي الشركاء، إلى جانب دور الإعلام في نقل الوقائع ومتابعة المشاريع والوقوف على مدى تنفيذ الالتزامات.

وبين حق الصحافة في النقد وحق الإدارة في تقديم توضيحاتها، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان نقاش مؤسساتي مسؤول يضع مصلحة التلاميذ وتحسين ظروف تمدرسهم في صلب الاهتمام.

مساحة اعلانية
شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية