شهد حي سيدي بوزيد بمدينة آسفي، مساء اليوم السبت، واقعة شجار عنيف بين عدد من الأشخاص من جنسية إفريقية، انتهت، وفق معطيات متداولة محلياً، إلى تكسير سيارة، وسط استياء وتذمر متزايد في صفوف عدد من سكان المنطقة.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة تعزيز الحضور الأمني بالمنطقة، خصوصاً مع التوسع العمراني المتسارع وتزايد عدد التجزئات والمجمعات السكنية بسيدي بوزيد، وما يرافق ذلك من حاجة متزايدة إلى خدمات أمنية قريبة وسريعة الاستجابة.
وتثير بعض السلوكات والمشاجرات المتكررة، بحسب شهادات متداولة بين السكان، حالة من القلق لدى الأسر، التي تطالب السلطات المختصة بالتدخل الحازم كلما ثبت وجود أفعال من شأنها تهديد سلامة الأشخاص أو المساس بالممتلكات العامة والخاصة.
كما يطرح سكان المنطقة تساؤلات حول ظروف إيواء بعض الأشخاص من دول إفريقيا جنوب الصحراء داخل أو بمحيط مؤسسة مخصصة للأطفال المصابين بالتوحد، معتبرين أن الأمر يستدعي توضيحاً من الجهات المعنية حول طبيعة هذا السكن، والجهة التي رخصت له، ومدى احترامه للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، خصوصاً بالنظر إلى خصوصية المؤسسة ووجود أطفال في حاجة إلى بيئة هادئة وآمنة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والأمنية، وفي مقدمتها الملحقة الإدارية 12 بسيدي بوزيد، من أجل تحمل مسؤولياتها في حدود الاختصاصات القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات.
ولا يتعلق الأمر، وفق ما يؤكده عدد من المواطنين، بموقف من جنسية أو جنسية أخرى، وإنما بضرورة تطبيق القانون على الجميع، مغاربة كانوا أو أجانب، والتعامل مع أي سلوك مخالف للقانون بالصرامة نفسها، مع احترام الحقوق والضمانات القانونية للأشخاص المعنيين.
وتبرز، في المقابل، الحاجة الملحة إلى إحداث دائرة أمنية قارة بحي سيدي بوزيد، تكون قريبة من الساكنة وقادرة على التدخل السريع، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة وبعد بعض الأحياء عن المرافق الأمنية.
كما يدعو السكان إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدخل ضد مختلف مظاهر الجريمة والانحراف، بما فيها شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر واستغلال وضعية بعض المهاجرين، مع التأكيد على أن محاربة الهجرة غير النظامية تبقى مسؤولية مؤسساتية ينبغي أن تتم وفق القانون، ودون وصم جماعي للمهاجرين.
إن حماية الأمن العام ليست ترفاً، بل مسؤولية أساسية، والوقاية من وقوع الاعتداءات وحماية الممتلكات تقتضي حضوراً ميدانياً فعالاً واستباقياً، وليس انتظار تفاقم الوضع قبل التحرك.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تتحرك الجهات المختصة لتعزيز الوجود الأمني بسيدي بوزيد قبل أن تتحول المناوشات المتكررة إلى وقائع أكثر خطورة؟
فالساكنة لا تطالب سوى بشيء واضح: الأمن، النظام، وحماية الأشخاص والممتلكات، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
سيدي بوزيد بآسفي على صفيح ساخن.. شجار عنيف بين مهاجرين أفارقة وتكسير سيارة يفجّران غضب الساكنة ومطالب عاجلة بدائرة أمنية قارة
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
