اخــر الاخبــار

المركز الصحي بياضة يواصل تقديم خدماته الصحية وسط دعوات لتدارك الخصاص في الأطر الطبية

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

يواصل المركز الصحي بياضة تقديم خدماته الطبية والصحية لفائدة ساكنة عدد من الأحياء والمناطق التابعة لنفوذه، من بينها بياضة، أشبار، واد الباشا، جنان الشقوري، حي مولاي الحسن وجنان كولون الأول، وذلك في إطار الخدمات الصحية الأساسية الموجهة للقرب.
ويضم المركز الصحي طبيبا رئيسيا واحدا، إلى جانب الممرضة الرئيسية وخمس ممرضات، تتوزع مهامهن بحسب التخصصات والحاجيات الصحية للمرتفقين. وتشمل هذه المهام ممرضة مكلفة بتدبير الأدوية، وممرضتين تتوليان العلاج والإسعافات الأولية، فضلا عن ممرضتين مكلفتين بصحة الأم والطفل، بما في ذلك خدمات التلقيح.
وعلى مدار السنة، يستقبل المركز أعدادا مهمة من المواطنين للاستفادة من مختلف الخدمات الصحية، حيث تسير عملية استقبال المرتفقين وتقديم العلاجات بشكل عادي، وفق الإمكانيات البشرية المتوفرة.
وفي شهري يوليوز وغشت، يستفيد موظفو القطاع العمومي، شأنهم شأن باقي الموظفين، من العطلة السنوية وفق نظام تناوبي يراعي استمرارية المرفق العمومي. ويشمل ذلك مختلف الأطر والموظفين، من الطبيب إلى طاقم التمريض والإداريين، باعتبار العطلة السنوية حقاً مكفولا للموظف.
غير أن شغور منصب الطبيب خلال فترة العطلة وعدم تعويضه بطبيب آخر يطرح إشكالية مرتبطة بتدبير الموارد البشرية، وهي مسؤولية تقع على عاتق الإدارة الصحية المختصة، ممثلة في المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بآسفي، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير الخصاص وضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمراكز التابعة لنفوذها.
ويؤكد متابعون أن الطبيب والممرض، باعتبارهما موظفين ومواطنين، من حقهما الاستفادة من عطلتهما السنوية وقضاء الوقت مع أسرهما، في وقت تبقى فيه مسؤولية توفير بديل خلال فترات الغياب من صميم تدبير الإدارة للموارد البشرية.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية النقص في الأطباء والأطر الصحية، وهي مشكلة لا تقتصر على مركز صحي بعينه، بل تمثل تحدياً وطنياً يتطلب حلولاً هيكلية ومستدامة، خصوصاً بالمراكز الصحية التي تقدم خدماتها لساكنة واسعة.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تسريع معالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتعزيز المراكز الصحية بالأطر الطبية والتمريضية الكافية، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم تأثرها بفترات العطل أو الغياب.
كما يبرز، في المقابل، أهمية تسريع تعميم مشروع الصحة الأسرية، بما يتيح تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية وتعزيز القرب من المواطنين، غير أن إنجاح هذا الورش يتطلب تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، إلى جانب بذل مزيد من الجهود لتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استفادة المواطنين منها في مختلف مناطق المملكة.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق التوازن بين حق الأطر الصحية في الاستفادة من عطلتها السنوية، وضرورة ضمان استمرارية المرفق الصحي، من خلال تخطيط أفضل للموارد البشرية وتعويض الأطر الغائبة، بما يحفظ حق الموظف وحق المواطن في الوقت نفسه.

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية