في إطار تخليد اليوم العالمي للبيئة، نظمت مدرسة إدريس بناصر الابتدائية يوم الجمعة 05 يونيو 2026 نشاطا بيئيا وتربويا متميزا، جمع بين البعد البيئي والبعد الثقافي والتراثي، في مبادرة هادفة تروم ترسيخ قيم المواطنة البيئية لدى المتعلمات والمتعلمين.

وقد تمثل هذا النشاط في غرس مجموعة من الشتلات داخل فضاء المؤسسة، في خطوة عملية لتعزيز الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على البيئة المدرسية، باعتبارها فضاءً للتربية على السلوك الإيجابي والمسؤول تجاه الطبيعة والمحيط.
ولإضفاء طابع ثقافي مميز على هذا الحدث، رافقت عملية الغرس أنغام فن الملحون الأصيل، في مشهد تربوي فريد جمع بين العمل البيئي والاعتزاز بالتراث المغربي، خاصة وأن مدينة آسفي، حاضرة المحيط، عُرفت عبر تاريخها الغني بهذا الفن العريق وما يحمله من قيم جمالية وإنسانية رفيعة. والتي يعتبر الفنان با جدوب من أكبر رجالات هذا الفن بالمغرب على سبيل المثال لا الحصر .

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد مدير المؤسسة أن هذا النشاط يندرج في إطار الانفتاح على القضايا البيئية الراهنة، وترسيخ ثقافة التشجير والعناية بالمجال المدرسي، مبرزًا أن غرس الشتلات اليوم هو غرس لقيم الأمل والمسؤولية في نفوس الناشئة، واستثمار في مستقبل أكثر خضرة واستدامة.
كما ألقى السيد المدير كلمة توجيهية عبّر فيها عن اعتزازه بانخراط الأطر التربوية والمتعلمين في هذه المبادرة، مشيدا بروح التعاون والانضباط التي طبعت مختلف مراحل النشاط، ومؤكدا على أهمية استمرارية مثل هذه المبادرات داخل الفضاء المدرسي.

ومن جهتهم، عبّر المتعلمون عن سعادتهم الكبيرة بالمشاركة في هذا النشاط البيئي، مؤكدين في كلماتهم أن غرس الأشجار منحهم إحساسا بالمسؤولية تجاه البيئة، وجعلهم يدركون أهمية المحافظة على نظافة المؤسسة وحماية محيطهم الطبيعي، كما اعتبروا أن اقتران النشاط بفن الملحون أضفى عليه طابعا مميزا وجعلهم يكتشفون جزءا مهما من تراث مدينتهم.
وقد عرف هذا اللقاء أيضا مساهمة علمية وتأطيرية متميزة، من خلال مداخلة الأستاذ زكرياء أبومارية، الباحث بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس، والتي أغنت رصيد المتعلمين المعرفي حول القضايا البيئية، فيما تولى الأستاذ الداديسي الكبير، مدرس بثانوية الحسن الثاني، مهمة التوثيق والمتابعة.
وقد جرى هذا النشاط تحت إشراف وتأطير السيد المدير عبد الهادي بودى، الذي أضفى بكلماته التحفيزية ودعمه المتواصل قيمة مضافة على هذا اللقاء، مؤكدا حرصه الدائم على دعم المبادرات التربوية والبيئية الهادفة داخل المؤسسة.
واختتم هذا النشاط في أجواء يسودها الفرح والاعتزاز، وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم والتفاعل الإيجابي من طرف جميع المتدخلين، ليشكل محطة تربوية متميزة تعكس انخراط المؤسسة في التربية البيئية والتربية على المواطنة والتراث
( عبدالهادي بودى.)
