احتضنت القاعة الكبرى لملحقة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي، يوم أمس الثلاثاء 21 يوليو 2026، حفلاً تكريمياً بهيجاً ومفعماً بمشاعر الوفاء والاعتراف بالجميل، نظمته نقابة مفتشي التعليم بأسفي على شرف ثلة من أطرها المحالين على التقاعد، وذلك تحت شعار: “الوفاء لأهل التميز والعطاء”.
وقد تميز هذا الحفل بالـحضور الفعلي للسيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي، إلى جانب ثلة من المسؤولين والفاعلين التربويين والجمعويين بالإقليم. كما شهد اللقاء حضوراً وازناً لـرابطة التعليم الخصوصي بأسفي كشريك أساسي في المنظومة التعليمية، مما جسد عمق العلاقات المهنية والتربوية التي تجمع بين هيئة المراقبة والتأطير ومؤسسات التعليم الشريك.
افتتح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الافتتاحية والترحيبية للجهة المنظمة. وفي مداخلة بالمناسبة، أشاد السيد المدير الإقليمي بالمسار المهني الحافل للمحتفى بهم، مؤكداً على القيمة المضافة والمحورية لعمل هيئة التأطير والمراقبة في تنزيل المشاريع الإصلاحية للوزارة وتجويد التعلمات بالإقليم، ومثمناً في الوقت ذاته مبادرة النقابة التي تكرس ثقافة الاعتراف بنكران الذات والجهود الجبارة التي بذلها المفتشون طيلة عقود من الزمن.
رابطة التعليم الخصوصي: شراكة متينة لبناء الجودة
وفي كلمة مؤثرة ألقيت باسم رابطة التعليم الخصوصي بأسفي، تم التأكيد على الدور الريادي والمحوري الذي يلعبه المفتش التربوي في تطوير المنظومة التعليمية بشقيها العام والخاص. وأشارت الكلمة إلى أن المفتش ظل دائماً سنداً، وموجهاً، وشريكاً في بناء التميز داخل المؤسسات الخصوصية، مبرزة أن إحالة هذه القامات على التقاعد لا تعني نهاية العطاء، بل هي محطة جديدة للاستفادة من خبراتهم المتراكمة كرأسمال رمزي لا يقدر بثمن.

نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
السيد الكاتب العام لنقابة مفتشي التعليم بأسفي،
السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي
السيدات والسادة المفتشون الأفاضل،
الحضور الكريم، كل باسمه وصفته والتقدير الواجب له،
يسعدني ويشرفني بصفتي رئيساً لرابطة التعليم الخاص بأسفي، ونيابة عن جميع أطر ومكونات الرابطة ومؤسساتها، أن أشارككم هذا الحفل المتميز الذي تنظمه نقابة مفتشي التعليم بأسفي، للاحتفاء بقامات تربوية شامخة من المفتشين المحالين على التقاعد، بعد مسار حافل بالبذل والتضحية.
أيها الحضور الكريم،
إننا في رابطة التعليم الخاص ننظر إلى هيئة التفتيش التربوي كشريك استراتيجي وعصب رئيسي في منظومة التجويد. وإذا كان قطاع التعليم الخصوصي بمدينة أسفي يشهد اليوم دينامية ملحوظة، وتطوراً ملموساً على مستوى الأداء والبيداغوجيا والنتائج، فإن الفضل في ذلك يرجع بعد الله إلى مواكبتكم الدائمة، وتوجيهاتكم النيرة، وحرصكم الصارم والمسؤول على تطبيق معايير الجودة والتميز داخل مؤسساتنا.
أيها المفتشون الأفاضل المحالون على التقاعد،
لقد كنتم طيلة مساركم المهني بأسفي صمام أمان للمنظومة التعليمية بقطاعيها العام والخاص. لم تبخلوا يوماً بنصحكم، ولم تتوانوا عن تقديم خبراتكم العميقة لتطوير الكفايات التدريسية لأطرنا، وتحديث الآليات التدبيرية لمؤسساتنا. لقد أسهمتم بشكل مباشر في جعل التعليم الخصوصي بأسفي رافعة حقيقية للتنمية، وشريكاً موثوقاً في صناعة النخبة المدرسية بالإقليم. فباسم كل مستثمر، ومسير، وأستاذ، وتلميذ في قطاع التعليم المدرسي الخصوصي، نرفع لكم أسمى عبارات الشكر والعرفان، ونقول لكم: جزاكم الله عنا وعن أبناء هذا الوطن خير الجزاء.
السادة المفتشون،
إن إحالتكم على التقاعد هي محطة لاستراحة المحارب، لكنها أبداً ليست نهاية للعطاء. فخبرتكم وحكمتكم تظل ثروة إقليمية ووطنية نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى لمواصلة أوراش الإصلاح. ونحن في الرابطة، إذ نشيد بهذه الالتفاتة النبيلة من نقابة مفتشي التعليم لترسيخ ثقافة الاعتراف، نؤكد التزامنا الدائم بفتح قنوات التعاون المستمر مع هيئة التفتيش بأسفي، لمواصلة مسيرة تطوير التعليم والارتقاء به.
ختاماً، ندعو الله عز وجل أن يمتع أساتذتنا ومفتشينا الأجلاء بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك في أعمارهم، ويكتب لهم التوفيق والسعادة في هذه المرحلة الجديدة من حياتهم.
وفقنا الله جميعاً لخدمة الصالح العام وناشئة هذا الإقليم العزيز، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تميز الحفل بتقديم شهادات حية ومؤثرة من طرف زملاء وأصدقاء المحتفى بهم، توقفت عند مناقبهم الإنسانية والمهنية العالية، وكيف كانوا نموذجاً يحتذى به في الأمانة والإخلاص والتفاني في خدمة الصالح العام بقطاع التربية والتكوين بأسفي.
واختتم اللقاء بتوزيع شواهد تقديرية ودروع تذكارية وجوائز رمزية على المكرمين من طرف السيد المدير الإقليمي وباقي الشخصيات الحاضرة، وسط تصفيقات حارّة من الحضور الذين تمنوا للمتقاعدين موفور الصحة والعافية وطول العمر في حياتهم الجديدة.
