مساحة اعلانية
اخــر الاخبــار

آسفي تحتضن ندوة علمية حول المدرسة الدامجة وتكييف الامتحانات لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

آسفي – عبد الرحيم النبوي
في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز أسس المدرسة الدامجة وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنظومة التربوية، احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – الفرع الإقليمي آسفي، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، ندوة علمية متميزة حول موضوع: “المدرسة الدامجة وتكييف الامتحانات لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة”، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية بأسفي وجمعية الهمم للتثلث الصبغي، وبمشاركة مختبر الدراسات حول التربية والبيئة والتنمية المستدامة.
وقد شكلت هذه الندوة محطة علمية وتربوية لافتة، جمعت بين باحثين ومفتشين وأطر تربوية وفاعلين في مجال الإعاقة، من أجل مناقشة قضايا الإدماج المدرسي وتطوير آليات الدعم البيداغوجي والتقويمي لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة.
افتتحت أشغال اللقاء بمداخلة علمية للأستاذ رشيد كندي، طالب بسلك الإدارة التربوية، تناول فيها المرجعيات القانونية والتربوية المؤطرة للتربية الدامجة، مبرزاً تطور المقاربات الدولية والوطنية في هذا المجال، وأهمية ترجمتها إلى ممارسات داخل الفصول الدراسية.
وفي مداخلة ثانية، سلطت السيدة إيمان زيزي، المديرة الإقليمية لمؤسسة التعاون الوطني بأسفي، الضوء على الخدمات الاجتماعية والداعمة لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، خاصة في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، مؤكدة على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان استمرارية الدعم.
أما المداخلة الثالثة، فقد قدمها المفتش التربوي محمد أبرية، حيث ركز على الدمج المدرسي بين المشروع الشخصي للتلميذ وآليات التقويم، مبرزاً أهمية اعتماد مسارات تربوية مرنة تراعي خصوصيات المتعلمين وتضمن اندماجهم الفعلي داخل المنظومة.
من جهته، تطرق الأستاذ رشيد الحسني، المشرف على قاعة الموارد للتأهيل والدعم، إلى موضوع بالغ الأهمية يتعلق بـتكييف الامتحانات بين متطلبات الإنصاف وضوابط التقييم، داعياً إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على مصداقية الشهادات وضمان تكافؤ الفرص.
وقد تميزت أشغال هذه الندوة بتفاعل غني ونقاشات مستفيضة بين المتدخلين، عكست وعيًا متزايدًا بأهمية المدرسة الدامجة كخيار استراتيجي لإرساء تعليم منصف وشامل.
واختُتم اللقاء بحفل تكريم لعدد من الأطر والفعاليات التي بصمت على مسارات مهنية متميزة في مجالات التربية والتكوين والصحة والإعاقة، تقديراً لمجهوداتهم، ويتعلق الأمر بكل من الأستاذ أحمد هلال والأستاذ عبد الغني بنهيمة، اللذين راكما تجربة طويلة بأقسام الدمج المدرسي بمديرية آسفي، إضافة إلى الأستاذة سعاد الشقوري، مكونة سابقة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – الفرع الإقليمي آسفي، والدكتورة السعدية بولال، مديرة سابقة بمركز محمد السادس للمعاقين بأسفي.
وتأتي هذه المبادرة لتعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها مجال التربية الدامجة بجهة آسفي، وتؤكد في الآن ذاته أهمية الانفتاح على المقاربات الحديثة في التعامل مع التلاميذ في وضعية إعاقة، بما يضمن مدرسة أكثر إنصافاً وشمولاً

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية