مساحة اعلانية
اخــر الاخبــار

​ملعب المسيرة بأسفي: عندما يتحول “واجب التغطية” إلى “رحلة معاناة” للإعلام المحلي

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

​يواجه الإعلام الرياضي بمدينة أسفي تحديات جمة لا تقتصر فقط على ضغوط المهنة، بل تمتد لتشمل ظروف اشتغال قاسية وسوء تنظيم يفرضه الواقع الحالي لملعب المسيرة الخضراء، تحت إشراف إدارة نادي أولمبيك أسفي. فبين غياب التواصل الفعال وافتقار المنصة لأدنى شروط العمل، يجد الصحفي المسفيوي نفسه “غريباً” في عقر داره.
​منصة صحافة خارج سياق التطلعات
​تعد منصة الصحافة بملعب المسيرة بؤرة التوتر الأولى؛ فهي لا ترقى بتاتاً لمستوى التطلعات ولا تليق بحجم منابر إعلامية تسعى لنقل الصورة والخبر باحترافية. المكان المخصص حالياً ينم عن اختيار عشوائي يفتقر للمعايير التقنية واللوجستيكية المعمول بها في الملاعب الوطنية، مما يعيق الرؤية الواضحة للملعب ويصعّب مأمورية النقل المباشر أو التحليل التقني للمباريات.
​وما يثير الاستياء أكثر هو الإقصاء الممنهج لممثلي الصحافة المحلية في اتخاذ القرار؛ حيث يتم تحديد أماكن الاشتغال دون استشارة الهيئات المهنية أو إشراكهم في تصور ميداني يخدم مصلحة الجميع، مما يكرس سياسة “الأمر الواقع”.
​أزمة تواصل: “عين الرضا” على البراني و”عين السخط” على المحلي
​في قراءة لسياسة التواصل بنادي أولمبيك أسفي، يظهر جلياً وجود “شرخ” في التعامل. فبينما يشتكي الإعلام المحلي من ضعف قنوات التواصل وصعوبة الحصول على المعلومة أو التنسيق، يلاحظ وجود مرونة “انتقائية” وتسهيلات تمنح لبعض المنابر من خارج مدينة أسفي. هذا التعامل الكيل بمكيالين يطرح علامات استفهام كبرى حول استراتيجية النادي في التعامل مع محيطه المباشر الذي يعتبر السند الأول للفريق في الضراء قبل السراء.
​أمن الصحفيين.. الخط الأحمر الذي تم تجاوزه
​لم تقف المعاناة عند حدود اللوجستيك والتواصل، بل وصلت إلى تهديد السلامة الجسدية. وما حدث في مواجهة أولمبيك أسفي واتحاد العاصمة الجزائري يظل نقطة سوداء في سجل التنظيم؛ حيث تعرض ممثلو الصحافة للعنف وأعمال الشغب في ظل غياب تام للحماية المفترضة.
​إن تواجد الصحفي في منصة غير مؤمنة وبدون طوق أمني يحميه من الاحتكاك المباشر مع الجماهير أو العناصر المنفلتة، يعد تقصيراً خطيراً من جانب إدارة النادي واللجنة التنظيمية، ويجعل من مهنة المتاعب مغامرة غير مأمونة العواقب.
​حان وقت التغيير
​إن الوضع الحالي يتطلب وقفة تأمل من إدارة نادي أولمبيك أسفي. فالإعلام المحلي ليس عدواً، بل هو شريك أساسي في التنمية الرياضية. إصلاح منصة الصحافة، إشراك المهنيين في القرارات التي تهمهم، وفتح قنوات تواصل شفافة وعادلة مع الجميع، هي خطوات لا تقبل التأجيل لضمان كرامة الصحفي وهيبة النادي.
​خلاصة: إن النهوض بكرة القدم بمدينة أسفي لا يمر فقط عبر الانتدابات والنتائج التقنية، بل يمر حتماً عبر احترام القوى الناعمة التي تسوق لصورة النادي، وفي مقدمتها الصحافة المحلية التي تستحق “مكاناً تحت الشمس” لا منصة تفتقر لأدنى مقومات الكرامة المهنية.

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية