الرئيسية Uncategorized هوية مدرب أولمبيك آسفي الجديد بين الانتظار المشروع وضرورة الوضوح

هوية مدرب أولمبيك آسفي الجديد بين الانتظار المشروع وضرورة الوضوح

كتبه كتب في 23 فبراير 2026 - 8:31 م

يعيش المتتبع الرياضي بمدينة آسفي على إيقاع ترقب كبير بخصوص هوية المدرب الجديد الذي سيقود أولمبيك آسفي خلال المرحلة المقبلة. النقاش الدائر في الأوساط الرياضية يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا القرار، ليس فقط لارتباطه بنتائج الفريق، بل لما يمثله من مؤشر على توجهات المكتب المسير ورؤيته للمستقبل.
من الناحية التنظيمية، مسؤولية تعيين المدربين تعود بالدرجة الأولى إلى المكتب المسير، باعتباره الجهة المخول لها تدبير الشأن التقني والإداري للنادي، سواء عبر الرئيس مباشرة أو من خلال لجنة تقنية إن وجدت. هذا المعطى يجعل أي تأخير في الحسم يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب التريث وطبيعة المشاورات الجارية. هل يتعلق الأمر بدراسة ملفات متعددة؟ أم بصعوبات تفاوضية؟ أم بعدم وضوح التصور التقني للمرحلة المقبلة؟
في هذا السياق، من المهم التذكير بأن المدرب الوحيد الذي تمت إقالته بشكل مباشر كان زكرياء عبوب، بينما غادر باقي المدربين الفريق بدواع مختلفة، بعضها تعاقدي وبعضها مرتبط بسياقات تقنية أو ظرفية. هذا التفاوت في طرق إنهاء الارتباط يعكس بدوره حاجة ملحة إلى ضبط آلية التعاقد والتقييم داخل النادي.
تأخر الإعلان عن المدرب الجديد لا يمكن فصله عن سؤال أعمق يتعلق بالمشروع الرياضي. فحين تكون الرؤية واضحة، تكون القرارات أسرع وأكثر انسجاما. أما حين يغيب التصور المتكامل، يتحول كل تعيين إلى ملف معقد، وكل مفاوضات إلى حلقة طويلة من الانتظار.
ثقافة المشروع الرياضي تقتضي المحاسبة على الصغيرة والكبيرة. اختيار المدرب ليس تفصيلا، بل قرار استراتيجي يحدد أسلوب اللعب، توجه الانتدابات، وتوزيع الأدوار داخل الفريق. لذلك فإن أي تعيين يجب أن يكون نتيجة تقييم دقيق للموسم الماضي، وتحليل موضوعي للاختلالات، ووضع أهداف محددة زمنيا وقابلة للقياس.
أولمبيك آسفي يملك جمهورا واعيا يدرك أن النجاح لا يصنع بالقرارات الانفعالية، بل بالعمل المؤسساتي المنظم. والمكتب المسير اليوم أمام فرصة لترسيخ منطق الشفافية، عبر توضيح منهجية الاختيار وتحديد معالم المرحلة المقبلة.
الانتظار قد يكون مفهوما إذا كان وراءه إعداد جدي، لكنه يصبح عبئا إن طال دون تفسير. وفي نهاية المطاف، يبقى الرهان هو بناء استقرار تقني يخدم الفريق ويعيد الثقة إلى محيطه، في إطار مشروع رياضي واضح المعالم يخضع للمساءلة مثلما يخضع للطموح.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .