في لحظة مهنية لافتة، بصمت الكفاءة القادمة من مدينة آسفي حضورها داخل واحدة من أكثر المديريات الإقليمية حركية بجهة الدار البيضاء سطات، بعد تعيين محمد كيتاوي رئيسا لمصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية عين السبع الحي المحمدي.
هذا التعيين لا يختزل في انتقال إداري عادي، بل يعكس ثقة مؤسساتية في مسار مهني راكم التجربة داخل المنظومة التربوية، وفي قدرة إطار قادم من مدينة عريقة مثل آسفي على تدبير ملفات تربوية معقدة داخل مجال حضري واسع يعرف كثافة مدرسية وتنوعا اجتماعيا كبيرا.
مصلحة الشؤون التربوية تعد من المصالح المحورية داخل أي مديرية إقليمية، باعتبارها القلب النابض للجانب البيداغوجي. فهي تتولى تتبع تنفيذ المناهج والبرامج، تنسيق عمل التأطير التربوي، مواكبة المؤسسات التعليمية، وتتبع مؤشرات الأداء المرتبطة بالتحصيل والدعم والتوجيه. لذلك فإن رئاسة هذه المصلحة تعني قيادة مسار يومي دقيق يمس جودة التعلمات داخل الأقسام.
محمد كيتاوي، ابن آسفي، يحمل معه رمزية خاصة؛ فهو يمثل جيلا من الأطر التي تشكلت في سياقات تربوية متنوعة، وتدرجت في المسؤوليات قبل أن تصل إلى موقع القرار الإقليمي. انتقاله إلى مديرية عين السبع الحي المحمدي يضعه أمام رهانات كبيرة، خصوصا في ظل تنزيل برامج الإصلاح وخارطة الطريق، التي تراهن على تحسين التعلمات والحد من الهدر المدرسي وتعزيز الإنصاف.
المديرية الإقليمية عين السبع الحي المحمدي تعتبر من المديريات ذات الثقل داخل الجهة، بحكم حجم المؤسسات التعليمية وعدد المتعلمين، ما يجعل كل قرار تربوي فيها ذا أثر مباشر على آلاف الأسر. ومن هنا تبرز أهمية قيادة بيداغوجية قادرة على التنسيق، التتبع، واتخاذ القرار في الوقت المناسب.
تعيين محمد كيتاوي لا يمثل فقط خطوة في مسار فردي، بل يعكس أيضا حضور الكفاءات المنحدرة من آسفي في دوائر التدبير الجهوي، ويعيد التأكيد على أن المدرسة المغربية تزخر بأطر قادرة على حمل مسؤولية الإصلاح حين تتوفر لها الثقة.
بين التحدي والرهان، يبدأ فصل جديد في مسار ابن آسفي داخل منظومة التربية بجهة الدار البيضاء سطات، عنوانه العمل الميداني، تحسين المؤشرات، وترجمة الاختيارات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة داخل الفصول الدراسية



















تعليقات الزوار ( 0 )