الرئيسية Uncategorized شوقي عبد اللطيف من الميدان: تتبع الأوراش التربوية يعزّز جودة التعلمات بجهة مراكش -أسفي

شوقي عبد اللطيف من الميدان: تتبع الأوراش التربوية يعزّز جودة التعلمات بجهة مراكش -أسفي

كتبه كتب في 12 فبراير 2026 - 2:00 ص


في جهة مراكش-آسفي، لم يعد دور القيادة التربوية يُختزل في توقيع المراسلات أو ترؤس الاجتماعات، بل أصبح يتجسد في الحضور اليومي داخل الميدان، وتتبع الأوراش، والإنصات للفاعلين، ومواكبة التفاصيل الدقيقة. وهو ما جعل اسم شوقي عبد اللطيف يقترن بصورة رجل ميدان بامتياز، قريب من المتعلم، حريص على جودة التعلمات، ومتشبع بثقافة النتائج.
وخلال زيارته الأخيرة لإقليم آسفي، لم يقتصر برنامجه على محطة بروتوكولية، بل حمل طابعاً عملياً واضحاً؛ حيث ترأس جلسة عمل موسعة بالمديرية الإقليمية بحضور المدير الإقليمي ورؤساء المصالح، خُصصت لتدارس أهداف تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، لاسيما ما يرتبط بمؤسسات الريادة والبرنامج المادي الخاص بالبناءات الجديدة والتوسيعات والتجهيزات.
غير أن ما لفت انتباه المتتبعين هو الطابع الميداني المتقدم للزيارة، إذ قام بزيارة مختلف الأوراش المفتوحة، متتبعاً نسب تقدم الأشغال، ومناقشاً أدق التفاصيل المرتبطة بالبنيات والتجهيزات، كما وقف على جاهزية المؤسسات للاستفادة من مستجدات الرقمنة واعتماد التكنولوجيا في التدريس، دعماً للتعلمات وتحديثاً للممارسات البيداغوجية.


وشملت الزيارة كذلك عدداً من المؤسسات التعليمية، حيث عاين عن قرب تفعيل برامج الدعم التربوي وتنشيط الحياة المدرسية وتثمين المبادرات المحلية، مؤكداً أن الجودة لا تتحقق إلا بتكامل البناءات والتجهيزات والموارد البشرية والقيادة الحكيمة.
كما خصص حيزاً مهماً من وقته لتفقد مصالح المديرية الإقليمية والاطلاع على سير العمل الإداري والمالي، بما يعكس رؤية شمولية تعتبر أن الإصلاح التربوي منظومة مترابطة، تتكامل حلقاتها بين الإدارة والمؤسسة والقسم الدراسي والورش المفتوح.
وقد حظيت الزيارة باستقبال إيجابي من مختلف الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين والمتتبعين للشأن التربوي، الذين أجمعوا على أن هذا النمط من القيادة الميدانية يبعث رسائل ثقة قوية للمجتمع المحلي، ويؤكد أن إقليم آسفي، كغيره من أقاليم جهة مراكش-آسفي، يحظى بنفس العناية والتتبع.


وتفيد شهادات عدد من المتتبعين بأن الجهة محظوظة بقيادة تربوية راكمت تجربة وخبرة سابقة في تدبير أكبر الجهات، ما يجعل النتائج الحالية امتداداً لتراكم مهني وخبرة ميدانية راسخة، لا وليدة ظرفية عابرة.
وقد شكل تكريمه من طرف ساكنة حاضرة المحيط بآسفي عبر الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي تتويجاً رمزياً لقيادة تؤمن بالشراكة والإنصات، وتضع المتعلم في قلب القرار، وتعتبر المدرسة مشروعاً مجتمعياً مشتركاً.
هكذا يتشكل نموذج قيادة تربوية ميدانية حقيقية، تعمل بجدية واستمرارية، وتؤمن بأن تثمين التجارب الناجحة واستثمار الخبرة المتراكمة هو السبيل لترسيخ مدرسة عمومية قوية بجهة مراكش-آسفي، تستجيب لتطلعات الأسر وتمنح المتعلم حقه الكامل في تعليم ذي جودة وإنصاف.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .